اقتراب أول شحنات غاز مسال من عبور مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب
أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم السبت، اقتراب خمس ناقلات محملة بالغاز الطبيعي المسال من مضيق هرمز، قادمة من ميناء رأس لفان في قطر، في خطوة قد تمثل أول عبور لشحنات الغاز عبر الممر المائي منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وتشير التقديرات إلى أنه في حال نجاح هذه السفن في العبور، فسيكون ذلك مؤشرًا على عودة تدريجية لحركة إمدادات الطاقة عبر المضيق، الذي كان يمر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الأزمة.
وكانت إيران قد أعلنت، أمس الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية، ما ساهم في تهدئة التوترات وإعادة الثقة تدريجيًا في أمن الممرات البحرية.
وكشفت بيانات شركة التحليلات "كبلر" أن الناقلات الخمس — وهي "الغشامية"، و"لبرثه"، و"فويرط"، و"رشيدة"، و"ديشا" — تتجه شرقًا نحو المضيق، حيث تدير شركة قطر للطاقة أربع ناقلات منها، بينما تستأجر شركة "بترونيت" الهندية الناقلة الخامسة.
وأوضحت لورا بيغ، مديرة تحليلات الغاز الطبيعي والغاز المسال في "كبلر"، أن الشحنات الخمس تم تحميلها جميعًا من محطة رأس لفان، مشيرة إلى أن وجهاتها تتوزع بين باكستان والهند، في حين لم تُحدد وجهة إحدى الناقلات حتى الآن.
وأضافت أن تحركات السفن تتزامن مع مؤشرات على استئناف جزئي للإنتاج في منشآت الغاز، سواء في موقع رأس لفان بقطر أو في جزيرة داس بالإمارات، ما يعزز احتمالات عودة النشاط تدريجيًا في قطاع الغاز.
وتُعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا، وتوجه معظم صادراتها إلى الأسواق الآسيوية، إلا أن الهجمات الأخيرة أدت إلى تعطيل نحو 17% من طاقتها التصديرية، مع توقعات بأن تؤدي أعمال الإصلاح إلى توقف إنتاج يصل إلى 12.8 مليون طن سنويًا لفترة قد تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات على استقرار إمدادات الطاقة، وسط محاولات احتواء تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

.jpg)




.jpg)